المحقق البحراني

49

الحدائق الناضرة

وقال المفيد : يكون التلف من المشتري ، وهو مذهب المرتضى ( رضي الله عنه ) وسلار وجمع ممن تبعهم ، وعن ابن حمزة أنه إن عرض البايع تسليمه على المشتري ولم يتسلمه فهو من مال المشتري ، وإلا فمن البايع . وهو ظاهر أبي الصلاح حيث قال : فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله . وأورد على القول المذكور بأن العرض على البايع لا يقوم مقام القبض إلا أن يمتنع المشتري من القبض ، ولا يرضى به البايع ببقائه في يده ، وحينئذ فلا فرق بين التلف في الثلاثة أو بعدها في كونه من المشتري ، بل يخرج على هذا الفرض عن محل المسألة ، وهذا المعنى أقرب في عبارة أبي الصلاح . ويدل على القول المشهور رواية عقبة بن خالد المروية في الكافي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا إن شاء الله تعالى فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ، ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله " . ونقل بعض المحققين ( 2 ) أنه روي عنه صلى الله عليه وآله " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه " ، ولم أقف عليها فيما وصل إلينا من الأخبار . ويؤيده أيضا دخوله تحت القاعدة المتقدمة ، لأنه يصدق عليه أنه تلف قبل القبض وهذه الرواية من أدلة هذه القاعدة ، وظاهرها أنه مضمون على البايع ما دام لم يقبضه المشتري ، ويخرجه من بيته في الثلاثة وبعد الثلاثة .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 172 الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الرقم 1 ( 2 ) هو المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد ونقله في موضع آخر عن العلامة في التذكرة منه رحمه الله . ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 473 .